ابن أبي جمهور الأحسائي
56
عوالي اللئالي
( 149 ) وروي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " ( 1 ) ، قال : ( الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 150 ) وروى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله : " ليس هو لطلب دنيا ، ولكن عيادة مريض ، وحضور جنازة ، وزيارة أخ في الله " ( 4 ) . ( 151 ) وفي حديث آخر " لطلب العلم " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورة الجمعة : 10 . ( 2 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسير الآية . ( 3 ) وهذا من باب الأمر الوارد بعد الحظر . واختلف الأصوليون في أنه هل يدل على الوجوب أم لا ؟ . فمن قال : إنه للوجوب ، حمل الامر هنا على أن الانتشار لطلب الرزق الذي لا بد منه . ومن قال : بعدم كونه للوجوب ، حمل الامر هنا على الإباحة . والمراد بالسبت هنا ، ما بعد صلاة الجمعة . لان اليوم ينقضي بانقضاء نصفه الأول ( معه ) . ( 4 ) مجمع البيان للطبرسي ، وجامع البيان لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري والدر المنثور للسيوطي ، في تفسير الآية . ( 5 ) قال في مجمع البيان عند تفسيره للآية : ( وقيل : المراد بقوله : " وابتغوا من فضل الله " طلب العلم ، عن الحسن وسعيد بن جبير ، ومكحول ) . ( 6 ) هذا يدل على أن يوم الجمعة لا يطلب فيه العلم ، لأنه وضع للصلاة والعبادة ( معه ) . ( 7 ) لا تعارض بين هذه الأخبار . لان المراد من الانتشار فيها ، الانتشار إلى راجح في الدين ، إما واجب كطلب الرزق وتحصيل العلم ، وإما مندوب إليه كعيادة المريض ونحوه . وقوله ( ليس هو لطلب دنيا ، يعني به فضول الدنيا وزيادتها ، لا طلب الرزق فإنه محسوب من أمور الآخرة ( جه ) .